الفاضل الهندي
178
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي خبر موسى بن إسماعيل بن موسى الذي رواه الراوندي في نوادره : من صلى على غير القبلة فكان إلى غير المشرق والمغرب فلا يعيد الصلاة ( 1 ) . وفي المعتبر ( 2 ) والمنتهى : إنه قول أهل العلم ( 3 ) ، ولعلهما يحملان إطلاق الأصحاب الآتي على التقليد ( 4 ) ، وإلا فلم أظفر بهذا القول صريحا لغيرهما . ومن المعلوم اختصاصه بمن ليس قبلته المشرق أو المغرب ، لكنك قد عرفت أنه ليس في البلاد ما قبلته عين المشرق أو المغرب ، فهو صحيح على عمومه . نعم ، يشترط أن لا يكون دبر القبلة ، والمشهور الإعادة في الوقت ، للأخبار المطلقة وهي مستفيضة ( 5 ) ، حملها الفاضلان على الانحراف الكثير جمعا ( 6 ) . وفي الخلاف الاجماع ( 7 ) . وفي السرائر : إنه لا خلاف فيها ( 8 ) . وعن بعض الأصحاب الإعادة مطلقا ( 9 ) . واحتاط بها القاضي في شرح جمل العلم والعمل ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ( 10 ) ، وهو معارض بالأخبار ، ولخبر معمر بن يحيى سأل الصادق عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها ( 11 ) . وهو بعد تسليم سنده محمول على الاستدبار ، أو دخول الوقت المشترك ، أو الصلاة من غير اجتهاد مع سعة
--> ( 1 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في بحار الأنوار : ج 84 ص 69 ح 26 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 72 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 223 السطر الأخير . ( 4 ) في ع وط ( التقييد ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 229 ، ب 11 من أبواب القبلة . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 68 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 16 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 304 المسألة 51 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 205 . ( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 80 ، المقنعة : ص 97 ، مختلف الشيعة : ج 2 ص 73 ، المراسم : ص 61 ، الكافي في الفقه : ص 138 - 139 . ( 10 ) شرح جمل العلم والعمل : ص 78 . ( 11 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 228 ، ب 9 من أبواب القبلة ، ح 5 .